14/2/14

El boicot amenaza a la economía israelí

Hilmi Musa, Al Safir, 21/01/2014


Texto original: المقاطعة تهدد الاقتصاد الإسرائيلي

Traducción: Mónica Carrión Otero

El debate político que se mantiene en Israel en torno a los riesgos del boicot económico al Estado hebreo al no haberse logrado la paz en la zona ni solucionado la causa palestina, está subiendo de tono. La cúpula de la economía israelí se prepara para advertir al presidente del gobierno, Benjamín Netanyahu, en el próximo foro de Davos, del efecto destructivo del desplome de las negociaciones políticas para la economía del país. Los temores actuales se centran esencialmente en el fenómeno del creciente boicot europeo a los productos israelíes y en la posibilidad de que ese fenómeno se extienda por todo el mundo. Otras voces como la de Naftali Bennet, ministro de Economía israelí y presidente del partido de ultraderecha Habayit Hayehudi, opinan lo contrario, es decir, que la solución del Estado palestino es lo que acabaría con la economía israelí.

El diario Yedioth Ahronoth publicaba el 20 de enero en portada una noticia según la cual, el sector económico estaría pidiendo a Netanyahu un arreglo político urgente. Cerca de cien grandes empresarios acudirán a Davos dentro de una iniciativa apolítica, Breaking the Impasse (BTI), a la que pertenecen centenares de empresarios israelíes y palestinos que quieren dar un empuje al arreglo político a partir de la solución de los dos Estados como cuestión vital para la política y la economía de las dos partes. Estos empresarios reiterarán en Davos su demanda a Netanyahu a quien ya le trasmitieron la semana pasada el mensaje de que «si Israel quiere una economía estable, disfrutar de un mejor futuro y crecer, hay que llegar a un acuerdo (…) el mundo ha empezado a perder la paciencia y las amenazas con sancionar a Israel van a ir más. La llegada de Kerry a la zona es una oportunidad que debemos aprovechar». Los empresarios advierten principalmente del peligro del boicot europeo ahora un poco más amplio desde que el mayor fondo de inversión holandés decidiera dejar de invertir en Israel. Los más asustados son los bancos israelíes que financian proyectos coloniales en Cisjordania.

Según declara Sever Plotzker, comentarista económico de Yedioth Ahronoth, en un reciente artículo titulado «Es la economía, Netanyahu», los grandes empresarios han entendido que no pueden mantenerse al margen. Su postura se contradice con la teoría de Netanyahu según la cual Israel puede progresar aunque no haya paz con los palestinos ya que la economía y la política van por separado.

Bennet dirigió ayer un ardiente discurso a los empresarios asegurándoles que a Israel le perjudicaría un arreglo con los palestinos basado en los dos Estados, una idea que apoya en gráficos e informes, y pidió que se declare la guerra a quienes atemorizan con el boicot para imponer la paz.

En cualquier caso, la amenaza del boicot a Israel se ha hecho tangible. El mes pasado una unión de 5.000 profesores estadounidenses manifestó su intención de boicotear al mundo académico israelí. Este ha sido uno de los muchos incidentes que se han producido recientemente y que suponen una amenaza para la economía y la ciencia en Israel. Decenas de empresas israelíes afectadas por el boicot se reunían recientemente para hablar de los contratos que han perdido y de las amenazas de retirada de inversiones extranjeras sobre todo en el caso de aquellas empresas que tienen vínculos con las colonias. Las empresas israelíes con sede en la zona industrial de la colonia de Ariel vienen notando el boicot desde hace cuatro o cinco años cuando solo boicoteaban los sectores pro-palestinos. Ahora que la Unión Europea ha adoptado resoluciones vinculantes, el boicot podría afectar no solo a las instalaciones ubicadas dentro de las colonias sino también a sectores israelíes vinculados a ellas. Los círculos empresariales israelíes están convencidos de que detrás de todo esto está el convencimiento internacional in crescendo de que las colonias son un obstáculo crucial para que la paz sea una realidad


ارتفعت حدة السجال في إسرائيل حول مخاطر المقاطعة الاقتصادية للدولة العبرية جراء انعدام فرص تحقيق السلام في المنطقة وعدم حل القضية الفلسطينية. فقيادة الاقتصاد الإسرائيلي تستعد، على خلفية الاستعدادات لمؤتمر دافوس الاقتصادي، لتحذير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من الأثر المدمر لانهيار المفاوضات السياسية على الاقتصاد الإسرائيلي. وتدور التخوفات حالياً بشكل أساسي حول مظاهر المقاطعة المتزايدة في أوروبا لإسرائيل وبضائعها واحتمال تفشي ذلك في العالم. ولكن وزير الاقتصاد نفتالي بينت، الذي يرأس "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، يؤكد أن حل الدولة الفلسطينية سيدمر الاقتصاد الإسرائيلي.
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس على صدر صفحتها الأولى مطالبة القطاع الاقتصادي لنتنياهو بوجوب التوصل إلى تسوية سياسية عاجلاً. وأوضحت أن نحو مئة من كبار رجال الاعمال الاسرائيليين – بمن فيهم رئيسة مجموعة "شتراوس" عوفرا شتراوس، ومدير عام "غوغل" اسرائيل مئير برناد، وموريس كهان من مؤسسي "أمدوكس"، ومدير عام "بيزك" آفي غباي، والصناعي غاد بروبر، والسفير السابق في الولايات المتحدة البروفيسور ايتمار رابينوفيتش، والسفير السابق في الامم المتحدة داني غيلرمان، ورجال الاعمال رامي ليفي، يوسي فاردي وبني لندا – سيصلون الى دافوس في اطار مجموعة غير سياسية تدعى "بي.تي.آي"، التي تَجْمَع المئاتِ من رجال الاعمال الاسرائيليين والفلسطينيين ممن يسعون الى دفع التسوية السياسية الى الأمام. موقفهم هو أن التسوية السياسية التي تقوم على أساس حل الدولتين، حيوية للمجتمع والاقتصاد لدى الطرفين.
وذكرت الصحيفة ان هؤلاء سيؤكدون من جديد في دافوس مطلبهم من نتنياهو، الذي سبق وعرضوه عليه الأسبوع الماضي، وجوهره انه "إذا كانت إسرائيل تريد اقتصاداً مستقراً، وتريد أن تتمتع بمستقبل أفضل وبتواصل النمو – فيجب التوصل الى اتفاق". ويضيفون ان "العالم بدأ يفقد الصبر والتهديد بالعقوبات على اسرائيل يتعاظم كل يوم. لدينا نافذة فرص مع وصول جون كيري الى المنطقة، ويجب استغلالها". وقد جرى تحذيره أساساً من مخاطر المقاطعة الأوروبية، التي بدأت على نطاق واسع مؤخراً، بإقدام صندوق الاستثمار الأكبر في هولندا على وقف استثماراته في إسرائيل. ويبدو أن الخشية الكبرى هي في المصارف الإسرائيلية، التي تمول مشاريع استيطانية في الضفة الغربية.
وكتب المعلق الاقتصادي لـ"يديعوت" سيفر بلوتسكر تحت عنوان: "إنه الاقتصاد يا نتنياهو"، شارحاً تقلبات الاقتصاد الإسرائيلي بين الازدهار في ظل اتفاقيات أوسلو والمخاوف الحالية من تدهور الأوضاع الأمنية وأثرها على الاقتصاد. وأشار إلى أن كبار رجالات الاقتصاد فهموا مؤخراً أنه لا يمكن لهم الوقوف جانباً، وأن موقفهم يخالف أطروحة نتنياهو القائلة إن بوسع إسرائيل الازدهار حتى من دون سلام مع الفلسطينيين، وان لا صلة بين الوضعين الاقتصادي والسياسي. وشدد على أن القطاع الاقتصادي يستفيق حالياً من وهم اقتصاد يزدهر من دون سلام ولو سلام جزئي وعملي.
ولكن وزير الاقتصاد نفتالي بينت حمل أمس في خطاب حماسي على رجال الأعمال هؤلاء، مؤكداً أن إسرائيل تتضرر من التسوية مع الفلسطينيين القائمة على حل الدولتين، ومطالباً بشن الحرب على دعاة التخويف من المقاطعة ممن يحاولون فرض السلام. وعرض بينت خرائط وبيانات تثبت، بحسب رأيه، أن "الدولة الفلسطينية ستحطم الاقتصاد الإسرائيلي".
وأضاف بينت إنه "في الأيام الأخيرة بتنا نشهد حملات وأصوات تتحدث عن الضغط الاقتصادي المتزايد على إسرائيل. وانه إذا لم تقسم إسرائيل الأرض، وتسلم العاصمة للفلسطينيين، فإن الضغط سيتعاظم. وأنا أقرر أن الواقع عكس ذلك". وشدد على "وجوب أن نفهم مرة وإلى الأبد أن يهودا والسامرة (الضفة الغربية) تسيطران على كل منطقة تل أبيب، عزرائيل، هرتسليا. كل مركز أعمال دولة إسرائيل. قوموا بنسخ ولصق. خذوا اسدود وانقلوها إلى مركز تل أبيب. خذوا سديروت والصقوها بهرتسليا. حينها سترون كيف ستكون دولة إسرائيل عندما يسقط صاروخ كل يوم في شارع شينكر في هرتسليا. اسألوا أنفسكم ماذا سيحدث عندما تسقط طائرة ولو مرة كل عام وهي تحاول الهبوط في مطار اللد. هذا سيحطم اقتصاد إسرائيل".
وأيا يكن الحال، فإن التهديد بمقاطعة إسرائيل بات ملموساً. وفي الشهر الماضي أعلن اتحاد يضم خمسة آلاف بروفيسور أميركي نيته مقاطعة الأكاديميا الإسرائيلية. وهذا الحدث هو واحد من أحداث متعددة وقعت مؤخراً وتهدد الاقتصاد والعلم في إسرائيل. وقد تجمعت مؤخراً عشرات الشركات التجارية الإسرائيلية المتضررة من مظاهر المقاطعة لبحث الظاهرة. وطبعاً على جدول الأعمال صفقات خسروها أو تهديدات بسحب استثمارات أجنبية فيها، خصوصاً إذا أقامت أي صلات مع شرائح في المستوطنات.
ومن الواضح ان الشركات الإسرائيلية التي أنشأت لها مقار في المنطقة الصناعية في مستوطنة "أرئيل" تشعر بالمقاطعة منذ أربع أو خمس سنوات عندما كانت لا تزال شعبية الطابع من جهات مؤيدة للفلسطينيين. واليوم بعدما اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارات ملزمة، صار الخطر أشد اتساعاً ليس فقط على منشآت داخل المستوطنات، وإنما أيضاً على جهات إسرائيلية تتعامل معها. وتقريباً هناك قناعة في أوساط رجال الأعمال بأن خلف ذلك قناعة عالمية متزايدة بأن الاستيطان يشكل عقبة جوهرية أمام تحقيق السلام.

No hay comentarios:

Publicar un comentario